تتجه أنظار عشاق كرة القدم والأنمي إلى المواجهة المرتقبة بين اليابان والبرازيل في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعاً استثنائياً، بعدما اعتبرها كثيرون النهاية الحقيقية للقصة التي توقفت عندها أحداث مسلسل “الكابتن ماجد” قبل أكثر من عقدين.
وتعد هذه المباراة أول مواجهة تجمع المنتخبين في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم، والثانية في تاريخ مشاركاتهما بالمونديال، بعد لقائهما في دور المجموعات بنسخة 2006، والذي انتهى بفوز البرازيل بنتيجة 4-1.
وتعود جذور الحكاية إلى أكتوبر 2002، عندما عُرضت الحلقة الأخيرة من أحد أجزاء مسلسل “الكابتن تسوباسا”، المعروف عربياً باسم “الكابتن ماجد”، بالتزامن مع الطفرة التي شهدتها الكرة اليابانية عقب استضافة كأس العالم والوصول إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها.
وفي المشهد الأخير من الحلقة، ظهر “تسوباسا” وهو يستعد لقيادة منتخب اليابان في مواجهة تاريخية أمام البرازيل، حيث وقف في دائرة منتصف الملعب إلى جانب رفاقه وليد وبسام وياسين، بينما واجه على الجانب الآخر النجم البرازيلي كارلوس سانتانا وزملاءه، قبل أن يتبادل نظرات مع مدرب البرازيل “فواز”، معلمه القديم في طفولته.
وقبل انطلاق المباراة بلحظات، وبينما كان الجميع ينتظر ضربة البداية، انتهت الحلقة بشكل مفاجئ، لتتوقف القصة دون الكشف عن نتيجة اللقاء، في نهاية أثارت خيبة أمل واسعة بين المشاهدين، خاصة في اليابان، حيث وصفها كثيرون بـ”الخدعة”، وانتشرت آنذاك شائعات عن وجود حلقة جديدة تكمل الأحداث، لكنها لم تكن موجودة.
ورغم الإحباط الذي شعر به الأطفال، رأى عدد من المتابعين أن النهاية حملت رسالة مختلفة، إذ أوضح مؤلف العمل يوشي تاكاهاشي أن الهدف من “الكابتن تسوباسا” لم يكن الفوز بمباراة معينة، بل ترسيخ فكرة الحلم والطموح، مؤكداً أن النهاية كانت دعوة للأجيال الجديدة لمغادرة عالم الخيال وخوض التحديات الحقيقية داخل المستطيل الأخضر.
ومع إقامة مواجهة اليابان والبرازيل في كأس العالم 2026، يرى كثير من عشاق السلسلة أن الواقع يمنح أخيراً النهاية التي انتظروها منذ 24 عاماً، في لقاء يعيد إلى الأذهان واحدة من أشهر اللقطات في تاريخ الأنمي الرياضي.