أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ غارة استهدفت خلية تابعة لـ”حزب الله” قرب بلدة تبنيت في جنوب لبنان، بعد رصد عناصر قال إنهم كانوا يشغّلون طائرة مسيّرة في المنطقة.
وأوضح الجيش، في بيان، أن قواته الجوية رصدت عناصر من “حزب الله” كانوا يشغلون طائرات مسيّرة ويتخذون مواقع قرب ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” التي تنتشر فيها قوات إسرائيلية، معتبراً أن هذا النشاط يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن سلاح الجو نفذ ضربة استهدفت العناصر بهدف إزالة أي تهديد محتمل للقوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
ولم يصدر أي تعليق من “حزب الله” بشأن الإعلان الإسرائيلي، كما لم تعلن السلطات اللبنانية تسجيل قتلى أو إصابات جراء الغارة حتى الآن.
وتأتي الضربة في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، رغم الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية بين الجانبين.
وخلال الأيام الماضية، استأنف لبنان وإسرائيل محادثات غير مباشرة برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، لبحث آليات تنفيذ اتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني واتخاذ ترتيبات أمنية في المنطقة الحدودية.
ووصفت واشنطن الجولة الأخيرة من المباحثات بأنها “إيجابية”، لكنها أقرت بأن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال يواجه تحديات وعقبات.
في المقابل، يرفض “حزب الله” أي ترتيبات تتضمن نزع سلاحه، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يجب أن يسبق أي نقاش بشأن هذا الملف، فيما تؤكد إسرائيل أنها ستواصل تنفيذ عملياتها العسكرية ضد أي تحركات تعتبرها تهديداً لأمنها، حتى مع استمرار مسار التفاوض.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من المواجهات على الجبهة اللبنانية، أعقبها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية وقطرية في يونيو الماضي، إلا أن الضربات المتبادلة لم تتوقف بشكل كامل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية واتهام تل أبيب لـ”حزب الله” بمحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية، وهو ما ينفيه الحزب.