أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ غارة استهدفت خلية تابعة لـ”حزب الله” قرب مدينة تبنين في جنوب لبنان، بعد رصد عناصر قال إنهم كانوا يشغّلون طائرة مسيّرة في المنطقة.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته رصدت عناصر من الحزب كانوا يديرون طائرات مسيّرة ويتخذون مواقع قرب ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” التي تنتشر فيها قوات إسرائيلية، معتبراً أن هذا النشاط يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن سلاح الجو نفذ ضربة استهدفت العناصر “لإزالة تهديد” كان يطال القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
ولم يصدر أي تعليق من “حزب الله” بشأن الإعلان الإسرائيلي، كما لم تعلن السلطات اللبنانية تسجيل قتلى أو إصابات جراء الغارة.
وتأتي الضربة في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وكان لبنان وإسرائيل قد استأنفا خلال الأيام الماضية محادثات غير مباشرة برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، لبحث آليات تنفيذ اتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني واتخاذ ترتيبات أمنية في المنطقة الحدودية.
ووصفت الولايات المتحدة الجولة الأخيرة من المفاوضات بأنها “إيجابية”، مع إقرارها باستمرار وجود ملفات عالقة تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، يرفض “حزب الله” أي ترتيبات تتضمن نزع سلاحه، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يجب أن يسبق أي نقاش بشأن هذا الملف، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستواصل تنفيذ عملياتها العسكرية ضد أي تحركات تعتبرها تهديداً لأمنها، حتى مع استمرار المسار التفاوضي.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهات على الجبهة اللبنانية، أعقبها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية وقطرية في يونيو الماضي، إلا أن الضربات المتبادلة لم تتوقف بشكل كامل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية واتهام تل أبيب لـ”حزب الله” بمحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية، وهو ما ينفيه الحزب.