أُلغي الحفل الغنائي الذي كان من المقرر أن يحييه الفنان السوري الشامي في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد موجة واسعة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر معترضون أن طبيعة الأغاني التي يقدمها لا تتناسب مع خصوصية المجتمع الليبي، فيما تساءل آخرون عن جدوى الإنفاق على استقدام فنان من خارج البلاد.
وكان الشامي قد وصل إلى طرابلس لإحياء حفل ضمن فعاليات افتتاح أحد المراكز التجارية، وروّج للفعالية عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلن المنظمون إلغاء الحفل قبل ساعات من موعد انطلاقه.
وجاء قرار الإلغاء عقب حملة واسعة على منصات التواصل، طالب خلالها عدد من الناشطين بإيقاف الحفل، معتبرين أن نوعية الأغاني لا تنسجم مع الأجواء العائلية أو مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ، بينما انتقد آخرون تخصيص مبالغ مالية لاستقدام فنان أجنبي في ظل أولويات خدمية واقتصادية يرون أنها أكثر أهمية.
وفي خضم الجدل، أصدرت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، المالكة للمركز التجاري الذي كان سيستضيف الحفل، بياناً أكدت فيه أنها لا تتحمل مسؤولية تنظيم الفعالية، موضحة أن إدارة المجمع أُسندت إلى شركة خاصة، وأن إقامة حفلات غنائية لا تتوافق مع رسالتها وأهدافها.
وأكدت الجمعية رفضها لتنظيم حفلات غنائية أو استقدام فنانين من خارج البلاد داخل مرافقها، معتبرة أن مثل هذه الأنشطة لا تنسجم مع رسالتها الدينية ولا مع القيم التي تأسست عليها، كما شددت على احترامها لخصوصية المجتمع الليبي.
وأثار قرار الإلغاء تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد اعتبر الخطوة احتراماً لعادات المجتمع وقيمه، ومعارض رأى أن إلغاء الفعاليات الفنية يحد من الأنشطة الثقافية والترفيهية، في وقت يواصل فيه الجدل حول طبيعة الفعاليات العامة وحدودها في ليبيا.