تواصلت، السبت، العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أسفرت غارة استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في حي الزيتون جنوب مدينة غزة عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما استمرت عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 19 قتيلاً و60 مصاباً جراء الهجمات الإسرائيلية، في ظل استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية.
وفي شرق مدينة غزة، أفادت مصادر فلسطينية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار باتجاه مخيم مدرسة الزهراء في حي الشجاعية، ما أدى إلى إصابة شخص على الأقل، فيما فتحت آليات إسرائيلية متمركزة شرق دير البلح نيرانها باتجاه المناطق الشرقية، وكررت إطلاق النار من مواقعها العسكرية.
وفي جنوب القطاع، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات نسف مبانٍ شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع استمرار القصف في مناطق أخرى.
أما في شمال غزة، فأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل إنارة بكثافة في سماء بيت لاهيا، بينما واصلت الآليات العسكرية إطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية لدير البلح، دون ورود تقارير عن وقوع إصابات في تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تشمل القصف الجوي، وإطلاق النار على المناطق الحدودية، وتحليق الطائرات المسيّرة، إلى جانب عمليات توغل محدودة وفرض قيود على حركة السكان ووصولهم إلى الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من السياج الفاصل.
ويتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية تقودها مصر وقطر وتركيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لإحياء مفاوضات وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من الهدنة، وصولاً إلى وقف دائم للأعمال القتالية.
ويأتي ذلك بينما لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، في وقت يواجه فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية متفاقمة نتيجة الدمار الواسع، ونقص الغذاء والدواء، واستمرار موجات النزوح.