هاجم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة، معتبراً أن نقض مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن يؤكد، بحسب تعبيره، “انعدام قيمة ومصداقية” التزامات الإدارة الأميركية، وذلك في ظل اتساع رقعة التصعيد العسكري بين البلدين.

وقال خامنئي، في رسالة مكتوبة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس” ونقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن ما وصفه بـ”الإخلال المتكرر” من جانب الولايات المتحدة بالتزاماتها يعكس نهجاً قائماً على “الهيمنة ونقض العهود”، معتبراً أن التطورات الأخيرة كشفت “حقيقة” السياسة الأميركية.

وفي رسالته، دعا خامنئي الإيرانيين إلى الحفاظ على وحدة الصف وتجنب الانقسامات والخلافات السياسية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل مسؤولية جماعية في ظل الظروف الراهنة.

كما شدد على ضرورة توخي الحذر عند توجيه الانتقادات للمسؤولين، معتبراً أن الانتقاد الصادر بحسن نية يعكس الحرص على مصلحة الدولة، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه خامنئي الغياب عن الظهور العلني منذ تعيينه مرشداً في مارس الماضي، ما أثار تكهنات بشأن وضعه، خاصة بعد غيابه عن جنازة والده مطلع الشهر الجاري، وسط شائعات تحدثت عن إصابته خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد السابق.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول إيراني قوله إن مجتبى خامنئي لن يظهر علناً قبل انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتزامنت تصريحات خامنئي مع إعلان إيران تعليق جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك الاتفاق من خلال تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات مع واشنطن قبل أن تقدم الأخيرة، بحسب وصفه، على إجراءات عسكرية تمثل خرقاً مباشراً لمذكرة التفاهم.

وجاء تعليق العمل بالاتفاق عقب اتساع الضربات الأميركية داخل إيران، ورد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في عدد من دول الخليج، ما أدى إلى تراجع فرص استئناف المسار السياسي بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وقد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *